تتربع على سهول شمال شرق مدينة حمص ب 18كم، لا يمكننا التكلم عن هذه القرية المتميزة دون أن نصل الى ثلاث حقبات في تاريخ هذه المنطقة التي تمتد عليها هذه القرية المبنية على أنقاض المملكة الآرامية "قطنا، katna" التي يعود تاريخها الى حوالي 3000 ق.م، واسفرت التنقيبات المستمرة عن كشف العديد من السويات بالاضافة الى قصر يعود الى الألف الاول قبل الميلاد وعن عدد من المراحل التاريخية المهمة التي تعود الى الالف الثاني والالف الثالث قبل الميلاد، وفي القرن التاسع عشر بنيت قرية المشرفة داخل الأسوار، فكان من الضروري اخراج السكان من داخل اسوار المملكة القديمة إلى خارجها، فبنيت المشرفة الجديدة الى جانب المشرفة القديمة.

ان وقفت على شرفة عالية فيها فإنك ترى أراضٍ واسعة خضراء تحيط بالقرية وتحضنها بحضن اخضر دافئ، مساحات واسعة من كروم العنب وحقول الزيتون المباركة رمز الخير والبركة، والاشجار المثمرة والمزروعات الأرضية وغيرها، وهي قرية مفعمة بالحياة والحركة والنشاط في قطاعات الحياة المختلفة.
تعيش هذه القرية بين القديم والجديد بين التراث والحداثة، مشرفة جديدة تتربع امام ناظري مشرفة قديمة، كابنة تنظر إلى اأمها، كقمة تنظر إلى أساسها، كجيل جديد ينظر إلى أجداده وتراثه وتاريخه.

ماذا يمكن أن يقال عن هذه القرية التي تجمع بين الماضي والحاضر، بين المحافظة على التراث والاعتزاز به وبين النزعة الى التطور والحداثة. نعم إنها الجمال .. إنها التاريخ .. إنها المستقبل .. إنها البركة .. إنها المشرفة
الشماس: مارون توما الأبجدية الجديدة إرسال الى صديق عــودة
|