لقطة تراجيدية كوميدية أو ربما تراجيكوميدية، لن تعثر عليها إلا أثناء المشي على جسور مدننا السوريّة فترى الأطفال والنساء والرجال كلهم في حركة دائرية لولبية مبهمة.

مشغولين بذهول للوصول إلى نقطة ما، ولحظات التصادم تتراكم بين الفينة والأخرى وخصوصاً أثناء النزول أو الصعود إلى جسر المشاة، فالدور والتقسيم واضح بين أماكن النزول وأماكن الصعود بالرغم من عدم وجود حاجز يبين ذلك فهو حاجز طبيعي كما دول العالم كلها، وعلى العابر أن ينتبه إلى ذلك الحاجز الوهمي.
لكن عندنا فقط لن ينتبه إليه أحد، فمكان الصعود والهبوط هو نفسه، فذلك الذي ينزل من الجهة اليمنى سيصادف حتماً شخص يصعد من الجهة نفسها ليتصادما ويربح الأكثر قدرةً على الدفش، (والدفش باللغة العربية هي إبعاد كتلة ما بالجسد أو بأي وسيلة أخرى.
ربما لن تتعجب إن كان العابر على عجلة من أمره، لكن أن تصبح هذه هي اللغة الطبيعية فهنا أنت حتماً أمام مشهد مضحك مبكي (تراجيكوميدي) وعذراً من سيباويه، وأنت حتماً هنا في بلادنا الخضراء.
رهادة عبدوش الأبجدية الجديدة
إرسال الى صديق عــودة
|