انه الطقس الجميل ذلك الذي يجمع أحبةً من أنحاء مختلفة، بعيداً عن النجوم والفنانين والاعلاميين وكل هؤلاء، اننا في دمشق شبابه صغاره كباره نسائه رجاله ألوانه منعطفاته همومه وأحلامه اهوائه وآلامه، كلنا الآن نستعد لهذا الطقس الجميل طقس لقاء الأحبَّة.
لم يحظ أيَّ مهرجانٍ أقيم في سورية بهذا الاحتفاء الجماهيري الانساني، كما حظي مهرجان دمشق السينمائي واليوم بعد خمسة عشر مهرجاناً تحتفل دمشق بمهرجان دمشق السينمائي السادس عشر لتفتح سينماها التي لا تخلو من العيوب والنواقص لكل محبي السينما في العالم.
كان اللقاء كل عامين والآن سنلقاه سنوياً بأمل أن يتحسّن أكثر، لكن ربما هو ككل ما هو حولنا كالسلحفاة في خطواته وعودٌ كثيرة أكدت أن التغيير سيطرأ يوما على صالات السينما من تنظيم وتحسين وتطوير وما الى ذلك، ونحن ككل شيء مازلنا على حالنا ننتظر ذلك التغيير يوماً، ولا زلنا نحب السينما.
واليوم في عددنا نسلط الضوء على الاستعدادات لهذا المهرجان، بالاضافة الى مواضيع كثيرة تتعلق بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية للأسرة والمجتمع. نتحدث عن الاجهاض بتحقيق علمي ومن وجهة نظر المسيحية والتي أرسلها لنا وعلى أجزاء الطالب في جامعة مار بولس (مارون توما)، ونتابع الملف الذي افتتحناه والذي يتعلق بالأخطاء الطبية في سورية وفي هذا العدد سلطنا الضوء على وجهة نظر القانون السوري وما يمكن تعديله بهذا الخصوص، وسيجد المتابع لهذا العدد تحقيقاً عن السحر واللجوء الى المنجمين والنظرة الدينية والقانونية والاجتماعية المتعلقة بهذا الموضوع، سنعرج أيضاً على سوريات متميزات وأعلام من سورية، بالاضافة الى مواضيع متنوعة تتعلق بوجهات النظر الاقتصادية لتجيب على تساؤلات العديد من المهتمين بالشأن الاقتصادي السوري، وتتعلق أيضاً بأحدث الاكتشافات الآثرية في سورية، وكل ذلك محاولة للوصول الى صيغةٍ تلائم مختلف شرائح المجتمع.
والشكر الجزيل للسيد (آرا سوفليان) الذي قدم لنا نبتةً جميلة من كتاباته ووعدنا بالمزيد منها، والسيد (سامي العطار) والشماس (حبيب دانيال) وجميع من ساهم ويساهم في دفق جديد للأبجدية الجديدة.
رهادة عبدوش
الأبجدية الجديدة
إرسال الى صديق عــودة
|