بينما كنت أسير في احدى طرقاتنا الواسعة والنظيفة، واذ بي أتفاجأ بكتلةٍ ضخمة قد وقعت أرضا.ً ذهلت وارتعدت خوفاً واندهاشاً فها هو مذنّبٌ صغير قد وقع على الأرض من الكواكب ومن هذا الكون الشاسع،
لكن ما لبثت هذه الكتلة أن تتحرك وتتحول الى انسان أدركت بسرعة أنه شابٌ يتجاوز العشرين. وبعد لحظات كنت قد تصوّرت فيها أنه رجل فضاء أستطعت أن اميّز أنه انسان عادي من لحم ودم.

أما هو فقد تابع سيره بينما وقفت مندهشة من رميته العجائيبة، وهنا أدركت بذكائي الخارق ما حصل.
فالأمر ليس عجائبياً فلا مذنبات من كواكب أخرى أو رجال فضاء،إانما هو أمر طبيعي في بلادنا وما زلت لم أتعوّد عليه. فهو رجل طبيعي أراد عبور الشارع لكن المحافظة وضعت سورا لتنظيم السير، وهو يريد الوصول بسرعة الضوءإالى مكان ما، فضاق صبراً بهذا السور الحديدي، فقفز من فوقه وكانت قفزته الى جانبي بالصدفة.
ربما كان الأمر عجائبيا في بلد آخر، لكن هنا أنا هي العجيبة التي لم أقتنع بعد بأن هذا سلوكاً طبيعياً لمجتمع يستمتع باختراق القوانين وعدم احترامها وخصوصاً فيما يتعلّق بسلامته.
رهادة عبدوش
الأبجدية الجديدة
14-10-2008
إرسال الى صديق عــودة
|