|
من المدن القديمة في الجولان, سميت في القرون الوسطى أفيق, وعرفت فيما بعد بمدينة فيق, وورد ذكرها على لسان المؤرخ العربي البلاذري عام 869 وذكر أنها احتلت على يد شرحبيل العربي عام ,683 كما ذكرها أحد السياح الألمان حيث مر بالجولان عام 1805 وتعرف على فيق, كانت حينها تسكنها مئة عائلة اسلامية وأربع مسيحية. تقع مدينة فيق فوق مرتفع بركاني يطل على بحيرة طبرية غرباً وعلى بعد 6 كم منها وتشرف على وادي الياقوصة جنوباً, وتبعد 50 كم إلى الجنوب من مدينة القنيطرة وإعمارها قديم يعود إلى عصور قديمة سبقت العصر الآرامي وإن الآثار المكتشفة فيها من حلي ذهبية وزجاج قديم ونقود معدنية وعناصر معمارية تدل على أهميتها قديماً, ويذكر المؤرخون أنها كانت إحدى اتحاد المدن العشر (ديكابوليس) في نهاية العصر الهلنستي, وقد صكت نقوداً خاصة بها. وتنتشر فيها أنقاض العمائر الأثرية على مساحات واسعة كما يوجد جنوب البلدة تل أثري غني بالحجارة الأثرية والاعمدة والتيجان الأيونية المزخرفة. كما يوجد في نفس الاتجاه قصر العلية وهو مبنى اسلامي تتناثر فيه الانقاض الحجرية وقد نقشت على بعضها كتابات يونانية وعربية وكوفية. اعتبرت مدينة فيق مركز منطقة تتبع لمحافظة القنيطرة, بلغ عدد سكانها عام 1967 قرابة 2120 نسمة, وقد استقر فيها بعض بدو المنطقة وبنوا بيوتهم من الحجارة البازلتية المسواة, ذات السقوف المصنوعة من الطين والخشب والتوتياء.
مها يوسف المصدر: الثورة
إرسال الى صديق عــودة
|