|
عمد الاحتلال الاسرائيلي بعد عدوان حزيران/1967/ إلى تدمير القرى في الجولان وتشريد السكان وإقامة المستوطنات على الأنقاض, لكن مئات القرى في الجولان لا تزال تحتفظ بما يشير الى هويتها العربية وانتماء سكانها الى سورية. ومن بين تلك القرى قرية كفر حارب التي لا تزال في قلوب وذاكرة سكانها الذي شُردوا خارجها 496 نسمة كانوا في عام 1960 لكن المستوطنات الاسرائيلية التي أقيمت على أنقاض منازلهم حرمتهم من دخول قريتهم التي تحلق على أطراف مرتفعات الجولان وعيونها ترقب بحيرة طبرية التي وعد القائد الخالد حافظ الأسد أنه لن يتنازل عن حقه في الجلوس على ضفافها ووضع قدميه في مائها وهذا وعد وحق كل مواطن سوري لن يتنازل عنه. تخرج من قرية كفر حارب طريق تمتد على بعد (ا) كم باتجاه الحمة-فيق, ويتربع في قسمها الغربي /خان/ كان المسافرون عبرالجولان الى دمشق يحطون رحالهم فيه, هذا الخان يطل على انكسار بازلتي حاد يظهر منه منظر بحيرة طبرية بشكل خلاب, وتحت الطبقة البازلتية الأولى تنبع العديد من الينابيع قرب القرية وفي الجنوب من القرية يقف النصب التذكاري للشيخ محمود العجمي محاطاً بالأشجار الجميلة, كما توجد في القرية بعض الآثار والأحجار الكبيرة التي كانت جزءاً كبيراً من بناء كبير في محل الجمعة, والأرض مصقولة بحيطان جامع مغطاة بمخطوطات عربية, توجد نقوش باللغة العربية وأخرى بالأحرف اليونانية وبقايا الموقع الأثري في الجنوب من القرية أيضاً عبارة عن غرف مربعة مبنية تحت الأرض من الحجارة المنقوشة, مساحة كل غرفة من /5-6,5/ أقدام وعمقها خمسة أقدام, تشير الى أنها استخدمت قديماً قبوراً لدفن الموتى وفي العصر الحديث استخدمت لتخزين الحبوب اشتهرت القرية بصناعة العسل وزراعة السهول الخصبة الممتدة جنوبها وحتى اليرموك.
هناء الدويري المصدر: الثورة
إرسال الى صديق عــودة
|