الأبجدية الجديدة | الأبجدية للصور | بث تجريبي لإذاعة الأبجدية | شركة الأبجدية  | 
الصفحة الرئيسية الأعداد من نحن التصويتات صورة وتعليق المنتدى غرفة الدردشة الأتصال بنا اعلن معنا
  المواضيع
  المعلوماتية والمجتمع
  أطفال سوريا
  شباب سوريا
  الاسرة السورية
  التربية والتعليم
  أعلام من سوريا
  تاريخ وآثار
  فنون ومنوعات سورية
  العلوم والتقنيات
  وطنيات
  إقتصاد وأعمال
  شكاوى أهل البلد
  شؤون قانونية
  الجولان
  تحقيق الأبجدية
  سوريات متميزات
  سورية حكاية حجر وروح
  مشاريع صغيرة أو متناهية الصغر
  العمل الأهلي
  مرحبا
  أيام من شامنا
  ملفات
  بورصات
  حوادث
  القطاعات
  الصناعة
  النقل
  السياحة
  الري
  المغتربين
  الصحة
  ثقافة
  الزراعة
  البيئة

 أكثر المواضيع قراءةً

ثلاث ذهبيات لسورية ببطولة الأندية العربية لألعاب القوى

 أكثر المواضيع تعليقاً

 أكثر المواضيع طباعةً

المجد والجيش يكتفيان بالتعادل والجزيرة يحقق فوزا غاليا على الاتحاد

أنشودة العبادة الأوغاريتية
1400 ق.م

من عمريت أنطلقت الألعاب الأولمبية

روابط مهمة

البحث RSS Feed

 

 وعادت المياه إلى مجاريها
العدد التاسع والثلاثين - 2008-01-19
طباعة المقال
إرسال الى صديق
عــودة

بحث الإنسان قديما عن الحياة بجانب المياه، ونشأت المدن القديمة واستمرت الحياة ما دامت المياه جارية، فباريس قامت قرب نهر السين، ولندن قرب نهر التايمز، والقاهرة قرب النيل، وبغداد قرب الفرات ودجلة، ودمشق قرب بردى وحلب قامت قرب قويق.
أقدم ما سكن الإنسان القديم في مدينة حلب في المغاير الكلسية في حي الكلاسة، لان المغارة تؤمن السكن والامان، ولقربها من مياه نهر جاري هو نهر قويق.
وكلمة قويق بالسوريانية كما فسرها المطران شلحت تعني النحل وطيور الماء وبعض النباتات التي تنمو على ضفاف الانهار.
أما ياقوت الحموي في معجم البلدان فيقول إن قويق هو تشبيه لصوت الضفدع، ويبدو أن الكثير من الضفادع كانت تعيش على ضفاف النهر فسمي بصوتها، وشاعر حلب الصنوبري يقول:
إذا ما الضفادع نادينه                   قويق قويق.. أبى أن يجيبا
أما خير الدين الاسدي فيقول في موسوعته انه قرأ في كتابة على حجارة  قبر (هذا ضريح الولي الزاهد الشيخ محمد بن عبد الله.. قويق.. الحافر المجرى لنهر حلب الشهبا) وربما يكون النهر قد سمي على اسم من شق مجراه، وهو الشيخ قويق.
ويقول ابن الشحنة: سمي بقواق نسبة إلى شجر الحور الذي كان يزرع على جانبيه ولكثرة الزرع عليه، ويسمى شجر الحور بالتركية قواق.
كانت حلب قديما تعيش حياة مدينة قائمة على ضفاف نهر، وهذا ما نفتقده تماما في حياتنا الحالية في حلب، فقد سار قويق قديما خارج أسوار حلب القديمة، مخترقا سلسلة من البساتين التي شكلت متنزها لأهالي حلب القاطنين داخل الأسوار.
فالناس كانوا يتنزهون على ضفاف النهر، بينما يتنزه الحلبيون حاليا على ضفاف اوتوستراد المحلق، وكانوا يمضون العطلة الأسبوعية في البساتين المطلة على النهر، بينما يبحث الحلبيون اليوم عن متنفس لقضاء يوم العطلة في جبل أريحا او كفر جنة او جبل سمعان او في جبال صلنفة، وكلها تبعد ما يزيد على الساعة من الزمن بالمواصلات، ولا توجد فيها المياه التي تبعث على البهجة.
وكان اغلبهم يمارسون هواية صيد السمك من النهر. وكان فيضان النهر شتاءاً يمس حياة الناس بشكل مباشر وكذلك قلة المياه صيفاً.
ويروي نعوم بخاش المعلم الحلبي في يومياته التي كتبها في القرن التاسع عشر، ذهابه مرة او مرتين أسبوعيا لصيد السمك في نهر قويق، والنزهات العائلية الجماعية إلى البساتين المحيطة بنهر قويق.
وللأسف اختفت هذه البساتين تماما في وقتنا الحالي، وتحولت إلى أحياء بقيت تحمل اسم بستان كذا وكذا.
فالبستان القريب الأول الواقع على ضفافه، هو بستان الباشا ثم بستان الشيخ طه، ليمر النهر أمام بستان كل آب (او بستان كليب) ويصل إلى بستان الزهرة ومنها إلى بستان القصر ثم إلى بساتين الشيخ سعيد والوضيحي.
وكانت الجسور تقطع النهر بما تحمله من جمال ورومانسية للناس الذين يقفون عليها ويراقبون النهر، وتعددت الجسور على هذا النهر، وأولها جسر الصيرفي (مكان مطعم لاغونا حاليا)، ثم جسر المعزة مكان جامع التوحيد الحالي، ثم الجسر الكبير مكان ساحة سعد الله الجابري، ثم جسر الناعورة بالقرب من مديرية السياحة أمام المتحف حالياً، حيث كانت في حلب ناعورة قائمة على نهر قويق، ثم جسر الدباغة بالقرب من كراجات الباصات الحالية، ثم جسر الزلاحف بالقرب من المشارقة، ثم جسر السنديانة قرب الكلاسة، ثم جسر الحج.
أما منطقة العزيزية فقد كانت تسمى (جبل النهر) لأنها منطقة مرتفعة مطلة على نهر قويق.
وعندما كان النهر يفيض تتجمع مياهه، وتغمر منطقة الفيض الحالية، وتغمر البساتين، وتغزو المنطقة أسراب من اللقلق.
ويروي ابن العديم مؤرخ حلب أن سيف الدولة الحمداني لما بنى قصره على جبل الإذاعة الحالي ساق نهر قويق وأدخله في قصره، وكان قد رأى في منامه كأن حية قد طوقت داره، فعظم عليه ذلك، فقال له بعض المفسرين: الحية في النوم ماء، فأمر بحفر قناة بين داره وبين قويق، حتى أدار الماء حول الدار.
وكان النهر ينبع من عنتاب في تركيا ويغور في المطخ، وهي منطقة جنوبي حلب تقع بعد قرية العيس والحاضر.
ويبدو أن مشكلة جفاف هذا النهر مشكلة تاريخية، وخاصة في فصل الصيف، فالصنوبري   يصف ماؤه عندما ينضب:
تغوص البعوضة في قعره                        وتأبى قوائمها أن تغيبا 
ويذكر الغزي في كتابه نهر الذهب أن الأمير سيف الدين ارغون الدودار الذي كان نائب حلب منذ ستمائة سنة تقريبا، قد شق قناة تصل إلى قويق، وساق إليها نهر الساجور، وهو نهر ينبع شمال حلب بالقرب من منبج ويصب في نهر الفرات.
فدام جريان قويق صيفا وشتاءا حوالي المأتي سنة.. حتى زوال دولة المماليك، وقيام الدولة العثمانية، التي أهملت صيانة هذه القناة فزالت تدريجيا.
وقد تم إقامة العديد من السدود على النهر في تركيا بدءا من السبعينيات من القرن الماضي، الأمر الذي تسبب في تضاءل المياه الواصلة إلينا، وإلى موت الحياة فيه تماماً. بعد جفاف الينابيع التي كانت تغذيه حول حلب، وهي ينابيع العين البيضاء في المسلمية وعين التل في منطقة عين التل الحالية، والعين المباركة او نبع رجب باشا الواقعة قرب قرية الشيخ سعيد، وتحول مجرى النهر إلى مصرف لمياه الأمطار والصرف الصحي والصناعي لمدينة حلب.
وصارت للنهر رائحة كريهة بعدما صارت مياهه من مجاري الصرف الصحي، وضج سكان الأحياء التي حول النهر من رائحته، وانتشرت حبة اللشمانيا التي عرفت بحبة حلب، وهي الحبة التي تنتج عن قرصة البعوض المتكاثر فيه.
فقامت البلدية في الثمانينيات بسقف مجرى النهر وإغلاقه، مع إبقاء المجرى تحت الأرض، وذلك من منطقة العزيزية ولغاية سوق الهال، وتحويل سقفه إلى منتزهات وحدائق ونوافير مياه.
ومنذ سنوات قليلة انتهى مشروع الصرف الصحي في حلب، الذي حول مياه المجاري إلى محطات معالجة في الشيخ سعيد.
وصار مجرى النهر القديم جاهزا لتلقي مياه الفرات في مشروع مميز. جر الماء من بحيرة الأسد عبر قناة مسكنة، ومنها إلى قناة خاصة بطول إجمالي يبلغ سبعين كيلومتر، ليصب في محطة ضخ ترفع الماء ليهبط من ارتفاع عشرين مترا في شلالات بديعة قرب مشفى الكندي، ويسير في المجرى القديم، داخلا حلب، وليخرج منها وينتهي مصبه في بحيرة سد خانطومان المنوي إنجازه جنوبي حلب.
وقد افتتح بداية ضخ المياه فيه السيد الرئيس بشار الأسد منذ أيام معدودة. ووجه المسؤولين بحلب إلى إقامة حديقة عامة على المجرى في منطقة بستان الباشا، مكان مشتل الزراعة الحالي، كما وجه بإقامة منتزهات شعبية بالقرب من الشلالات الجديدة.
بعودة المياه النظيفة إلى مجرى قويق، لعل الحلبيون يلتزمون بعدم رمي الأوعية البلاستيكية والقاذورات في النهر. والتي بدأت بالظهور فيه، و لعل النزهات الحلبية القديمة على ضفاف النهر. وفي بساتين حلب تعود إلى سابق عهدها.

المحامي علاء السيد

طباعة المقال إرسال الى صديق    عــودة

تعليقات القراء


أضافة تعليق
الأسم:
الإيميل:
رمز التحقق: CAPTCHA Image
التعليق:

شروط التعليق
  • المشاركة لا تتجاوز 500 حرف.
  • المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
  • يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
  • يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
  • تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
  • تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
  • تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
  • تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
  • يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
  • الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.
أعداد سابقة

شاركنا على الفيسبوك
الأبجدية الجديدة

إشترك في نشرتنا
ادخل بريدك الإلكتروني هنا

يومية الأبجدية
شباط 2012
      1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829      

تصويـــت

ما هو رأيك بدمج محافظتي دمشق وريفها بمحافظة واحدة؟
أؤيد بشدة
أعارض
أؤيد دمشق الكبرى، أي المدينة الحالية مع حلقة إضافية بقطر 10 كم او أكثر

   

درجات الحرارة
دمشق
اليوم 2 12
غداً 3 14
حلب
اليوم -1 9
غداً 2 11
اللاذقية
اليوم 4 14
غداً 7 18
حمص
اليوم 2 10
غداً 4 13
درعا
اليوم 6 13
غداً 7 16
القامشلي
اليوم 1 10
غداً 2 13
صورة من الأقمار الصناعية
© 1995 - 2010 جميع الحقوق محفوظة لشركة الأبجدية
الرئيسية | من نحن | إشترك معنا | إتصل بنا | إعلن معنا