يجب أن تتغير العقلية لدى المواطن حول استهلاك الطاقة الكهربائية نحن لا نريد أن نجعل المواطن يدفع فاتورة عالية، وقد نصل في يوم من الايام لاعفاء المشترك من أول 500 ك.و.س لأن الموضوع يتعلق باقتصاد بلد, فلو ان كل مواطن أطفأ لمبة واحدة من 3.7 مليون مشترك يعني أننا سنوفر على مدار السنة 700 مليون ليرة سورية. وتابع الدكتور أحمد خالد العلي وزير الكهرباء: نحن اليوم نستورد الفيول وقيمة الفيول الذي تم توريده عام 2007 مليار دولار والعام القادم سيكون 1.2 مليار وهكذا. وهذا ما يرهق البلد ويستنزفه اقتصاديا فما الذي يمنع من الترشيد، لا سيما وان كلفة كل كيلو وات ساعي تتراوح ما بين 7-9 ليرات سورية. على الجميع ان يدرك هذا الوضع، الترشيد واجب وطني والتعرفة الجديدة تدخل في هذا الأطار وليس في رفع السعر بل على العكس التعرفة تم تخفيضها لمن يرشد، وهناك 91% من المشتركين يستهلكون اقل من 1000 ك و س بالدورة، وبالتالي لم تطلهم التعرفة بالرفع بل خفضت بحدود 125 ليرة سورية لمن يستهلك دون 800 ك.و.س.
وردا على سؤال عن استراتيجية الوزارة للسنوات القادمة قال العلي: الاستراتيجية تقوم على ترشيد استهلاك الطاقة وتخفيف الهدر والاعتماد على الطاقات المتجددة بكافة اشكالها وقد توصلنا الى جملة من التشريعات ستبدأ التنفيذ مطلع العام القادم وهي: 1- نشر استخدام السخان الشمسي من خلال صندوق دعم السخان حيث سيوفر الصندوق 50% من قيمة السخان تدفع ولا تسترد، ويدفع المواطن نصف قيمة السخان وعلى أربع سنوات دون فوائد. حيث يذهب المواطن الى شركات معتمدة يحدد السخان وتقوم الشركة بالتركيب وفقط يقوم بالتوقيع على وصل التركيب دون ان يدفع شيئا، بعدها تقدم الشركة الوصل لصندوق دعم السخان الذي يدفع قيمة السخان 50% منها لا تسترد، والـ 50% الاخرى يدفعها المواطن على اربع سنوات دون فوائد. وقد اعتمد هذا الامر ويصدر بقانون بداية 2008 وهو ما سيؤدي الى وفر في الطلب على الطاقة بحدود 5%. 2- نظام العزل في الابنية وقد اعتمد من الحكومة وسيصدر قانون باسم نظام كود العزل السوري لان الابنية الحالية لا يوجد فيها عزل تبدد الطاقة وتطبيق كود العزل سيوفر 5% ايضا من استهلاك الطاقة لاغراض التكيف والتدفئة. 3- كذلك الامر سورية بلد مستورد للتجهيزات (غسالات - جلايات - تلفزيونات.... الخ) وهي من نوع مبدد للطاقة وسيصدر قانون اللصاقة الذي سيمنع توريد وتصنيع هذه الاجهزة، ونشكر حقيقة الصناعيين المحليين لهذه التجهيزات لتعاونهم معنا في هذا المجال. ايضا ضمن التوجه سيتم خلال عام ايقاف التغذية الكهربائية لكافة اللوحات الطرقية والاعلانية وعلى اصحاب الشركات استبدال الكهرباء بخلايا شمسية وهي تقنية متوفرة واقتصادية. 4- أمر آخر قيد الدرس وهو تغذية الانارة في الشوارع حيث يوجد أكثر من مليون عمود كهرباء في سورية تستهلك 2.5% من استهلاك سورية، فإنارتها بالطاقة الشمسية ايضا امر متاح وسهل وعملي واقتصادي. 5- في نفس التوجه ايضا سيتم تركيب خمس مجموعات ربحية قبل نهاية العام لتوليد 6 ميغا وسيقوم مستثمر آخر بتركيب 15 ميغا أيضاً قبل نهاية العام الحالي، وفي الاستراتيجية سيتم تركيب 200 ميغا عام 2008 وحوالي 800 ميغا لغاية2010م.
إذاً لدينا خطة واضحة لسنوات طويلة قادمة على أسس اقتصادية وبيئية تصب في مصلحة الشريحة الأكثر احتياجا.
إرسال الى صديق عــودة
|