قدمت حوران عبر تاريخها الإنساني عمالقة وعظماء أثروا بإبداعاتهم ونتاجهم الثقافي على المستويات المحلية والعربية والعالمية سواء في علوم الفقه أو العلوم والآداب ونذكر منهم: ابن كثير وهو من الفقهاء والمؤرخين,ولد في قرية مجدل من أعمال بصرى عام 700 هـ وبدأ بالاشتغال بالعلم على يد أخيه عبد الوهاب ثم اجتهد في تحصيل العلوم من العلماء الكبار في عصره وختم القرآن سنة ( 711هـ) من أهم مصنفاته تفسير القرآن الكريم ويعتبر أصح تفسير حسب رأي الفقهاء والبداية والنهاية وهي موسوعة ضخمة تضم التاريخ منذ بدء الخلق إلى القرن الثامن الهجري. ومن الفقهاء والمحدثين الإمام النووي الذي ولد في مدينة نوى سنة 631 ه شيخ المذاهب وكبير الفقهاء في زمانه لما بلغ العاشرة من عمره بدأ في حفظ القرآن وقراءة الفقه على بعض أهل العلم هناك بعدها ذهب إلى دمشق لاستكمال تحصيله العلمي في مدرسة دار الحديث وسكن المدرسة الرواحية وهي ملاصقة للمسجد الأموي من جهة الشرق تاركا لنا كنوزا من العلم ما زال العالم الإسلامي يذكرها ويقتني منها بالرغم من حياته القصيرة إلا أنه قدم أشهر ثلاثة كتب في الفقه هي الأربعون النووية والأذكار ورياض الصالحين. ومن الشعراء نذكر أبا تمام, ولد بجاسم ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم بالله إلى بغداد كان فصيحا حلو الكلام فيه تمتمة يسيرة يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطع, في شعره قوة وجزالة له تصانيف منها فحول الشعراء وديوان الحماسة ومختار أشعار القبائل, اهتم العراقيون عموما والموصليون خصوصا بشاعرهم الكبير صعب بن أوس الطائي الذي عاصر الخليفة العباسي المعتصم بالله وناشده بقصيدة مدح مشهورة إثر انتصاره على رأس جيشه في موقعة عمورية على الأعداء البيزنطيين ومطلعها:
السيف أصدق إنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب
كما أنجبت حوران كتابا عالميين وأشهرهم الشاعرة والروائية أندريه شديد أصلها من قرية خبب في حوران, عاشت في مصر سنوات عديدة قبل أن ترحل إلى باريس بعد أن تزوجت العالم الكيميائي الشهير لؤي شديد, مقروءة بقوة في اللغة الفرنسية وفي أغلب أعمالها تهتم بالحديث عن التاريخ المصري القديم من رواياتها نوم الخلاص واليوم السادس. وهناك كتاب تناول حياتها اسمه بين النيل والسين يحكي قصة طريفة عن حياة الكاتبة الكبيرة شديد وهو عبارة عن محاورات بين الصحافية الفرنسية بريجيت كيرنيل والكاتبة شديد وقد نقلت بعض رواياتها إلى السينما.
بشار الفاعوري المصدر: الثورة
إرسال الى صديق عــودة
|