جورج فايز خوري مغترب عربي سوري، سافر الى البرازيل منذ 25 سنة، وكان لقصد العمل، ولم يستطع اكمال دراسته في هندسة الميكانيك، ولعل ما شجعه للسفر هو وجود عمه وعمته هناك في بلد الاغتراب، ومعرفته باللغة البرازيلية (البرتغالية)، التي تعلمها في أحد المعاهد، واستطاع ان يتقن هذه اللغة .. وهو ما أعطاه القدرة، على تعليمها ومن ثم دخل في مضمار تعليم اللغة العربية واللغة المحكية لأبناء الجالية العربية الذين يرغبون في التحدث مع أهلهم في الوطن الأم.. وتابع دراسته العلمية. واهتمامه باللغة البرتغالية مكنه من ان يصبح ترجماناً محلفاً للترجمة من البرتغالية الى العربية وبالعكس.. وبات واحداً من عشرة مترجمين محلفين على المستوى الوطني في البرازيل، وهو من بين خمسة مترجمين في ولاية سان باولو. يقول السيد خوري: «إن اغترابي عن وطني مدة 25 سنة لم يمنعني من ان ازوره وأتواصل مع أهلي وأربط أولادي بوطنهم الأم عبر اللغة وزيارة الاهل والاقارب واعلمهم حب الارتباط بالوطن لانه الأصل والأساس في فكرنا وثقافتنا وفهمنا للحياة.. وعلى الرغم من اختلاف الحياة الاجتماعية في الوطن الجديد، إلا أننا استطعنا نحن المغتربين العرب السوريين أن نحافظ على حياتنا الاجتماعية، وقيم مجتمعنا وعاداته وثقافته ولغتنا وأن نكون افراداً فاعلين وحيويين في المجتمع الجديد، وان نثبت وجودنا وحضورنا في مختلف المجالات، وهذا الأمر اكسبنا ثقة الاصدقاء البرازيليين، وان نكون عوناً لهم في تطوير البلد وتقدمه..». وأبرز ما يشد السيد خوري للحياة في الوطن الأم هو الجو العائلي المفعم بالحميمية والترابط، ويقول: «في البرازيل وبلدان أخرى لا ترى الروابط العائلية الحميمية مثلما نراها في سورية، وخصوصاً ان هذا البلد هو نسيج اجتماعي مكون من جنسيات عدة، ولا توجد هوية برازيلية خالصة، فسكان البرازيل تجمع من سكان جاؤوا من دول اوروبية وافريقية وآسيوية وامريكا اللاتينية..». ويتمنى السيد خوري لابنائه وابناء الجالية تعلم العربية لانه أساس الارتباط بالوطن الأم، وأساس حبه وتواصله مع الأهل والأقارب..
المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.