الآيس بريكر Ice Breaker: تطبق «بام كولبي» وهي معلمة مرحلة ابتدائية في إحدى المدارس الأمريكية فكرة رائعة لتدريس الأطفال الجراثيم وكيف تنتقل من شخص إلى آخر. فهي تملأ قنينة بماء وذرات اللماع، تلك التي تستخدم في الأعمال الفنية، وتقوم برشها حول غرفة الصف. وتسمى هذه العملية «الرشح». وعندما تتوقف عن «الرشح» يرى الأطفال ذرات اللماع في كل مكان فتخبرهم المعلمة أن ذرات اللماع هي الجراثيم وأننا عندما لا نغطي الفم والأنف عندما نعطس أو نسعل فإننا ننشر الجراثيم. وهي أحيانًا تضع بعض ذرات اللماع على يدها وتدعي أنها تسعل أو تعطس في يدها وبدل من أن تغسل يدها تلمس طفلًا أو لعبة وتنشر ذرات اللماع عليهم وهكذا يتعرف الأطفال على الطريقة التي تنتشر فيها الجراثيم بطريقة عملية غير تلك الطرق الإلقائية المملة التي اعتدناها في مدارسنا. أما معلمة الصف الرابع الابتدائي «كارين موتش» فهي تستخدم طريقة «جنون الرياضيات» لجذب طلابها لهذه المادة. فعندما يعود الطلاب إلى المدرسة يوم الاثنين يجدون أرقامًا ملصقة على كل الجدران. هذه الأرقام هي أجوبة لمسائل رياضية سيقوم الطلاب بحلها في هذا اليوم. وعندما ينتهي الطلاب من حل كل مسألة يأخذون الرقم من الجدار. و«بام كولبي» و«كارين موتش» ليستا إلا مثالين حيين على العديد من المعلمات والمعلمين الذين يتبنون التعليم عن طريق الألعاب والمرح. وهي طريقة أضحت شائعة في الولايات المتحدة، حيث تشن حملة وطنية لرفع مستوى التعليم بعد أن تبين ضعفه وتجرى محاولات حثيثة لاجتذاب الطلاب الذين بدؤوا يفرون من المدارس. ومما لاشك فيه أن الحمل على المعلمين في الوقت الحالي أضحى أكبر بكثير مما كان عليه في السابق. فإغراءات الحياة اليومية وما وفرته التكنولوجيا اليوم سرق الطالب من الدرس. ووجد المعلمون أنفسهم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يجتهدوا ويرتقوا بتدريسهم وذلك بأن يجعلوا الحصة أكثر مرحًا وإثارة وجاذبية أو أن يفقدوا الطلاب إلى الأبد. وهذا ما يجعل المعلمين في أمريكا يولون الألعاب والتجارب والأنشطة الحركية أهمية كبيرة. ففضلاً عن كونها من أهم الطرق التي تجذب الطالب إلى الدرس، تندرج أهمية الألعاب تحت عدد آخر من الأمور. فهي تربي في الطلاب روح الفريق وتخلق روح المنافسة وتستفز فيهم العديد من المهارات التي قد تكون كامنة فتأتي الألعاب فتحفزها. ولكن تظل قدرة الألعاب على تشجيع الخجولين من الطلاب ومساعدتهم على كسر حاجز الخجل، ولا سيما قد خرجوا من دائرة الصح والخطأ والثواب والعقاب التي تمنع الكثير من الطلاب من المشاركة، أهم ما يميزها. والاهتمام بالتجديد في التعليم الأمريكي في الحقيقة ليس بالجديد، وهو يتراوح بين المتطرف والمتوسط. فمن مدارس سمت نفسها بالمدارس الحرة، حيث ألغي المنهج تمامًا واستعيض بدلاً عنه بالتجارب والرحلات والألعاب التي يديرها الطالب نفسه. وتشبه هذه المدارس أحيانًا المدارس المنزلية حيث يأخذ الوالدان بزمام التعليم تعبيرًا عن عدم رضاهما بالمناهج الحالية التي تقتل (كما يعتقد كثيرون) الإبداع. إذ هناك نظريات في التعليم تعتقد أن إلزام الطالب بأي نوع من التعليم هو في الحقيقة ليس أكثر من قتل للإبداع في داخله وأن الطفل يتعلم عن طريق اللعب والتجربة والاختلاط بالناس ما لا يتعلمه من سنوات طويلة من التعليم الإجباري الممل. وهكذا يلجأ الوالدان إلى تعليم أبنائهما عن طريق برامج التلفاز المفيدة والقراءة والاشتراك في النوادي الرياضية والتطوع في المراكز المختلفة. أما في المدارس العادية (حيث يظل للمنهج الدراسي اليد العليا) فقد بدأ المعلمون بتولية الألعاب أهمية أكبر حيث أصبحت تدخل في المنهج الدراسي بكثرة. وهي تظهر في جميع المواد على الإطلاق. إذ لا تختص بمادة دون أخرى. والألعاب في المنهج الأمريكي تبدأ منذ اليوم الأول من المدرسة وهي ما تسمى بالآيس بريكر Ice Breaker وتلعب أدوارًا مختلفة مثل تلك التي تقدم للدرس أو تقرب فكرة معينة أو تستخدم لمراجعة الدرس أو لاستغلال وقت الحصة الباقي بما ينفع أو لتدخل شيئًا من الاسترخاء على جو الحصة.
العلوم والقراءة والكتابة معًا: وبعد قانون "لا طفل يخفق دراسياً" الذي أطلقته الإدارة الأمريكية أصبح التركيز على تعلم الرياضيات والعلوم والقراءة والكتابة كبيراً. وتظهر في الوقت الحالي محاولات جادة للدمج بين كل هذه المهارات وذلك عن طريق الأنشطة العملية والتجارب، وهكذا يحقق المعلمون أكثر من هدف تعليمي إضافة إلى المرح والتسلية. فإحدى معلمات العلوم في الصف السابع لم ترض بتدريس طلابها الحقائق العلمية الجافة فقط، فمثلاً عندما بدأت تدرس طلابها عن الحمض النووي «DNA» أرادت أن يفهم طلابها آثاره على المجتمع. فبدأت درسها بعرض أحد أفلام الخيال العلمي عن رجل مصاب بخلل في الجينات الوراثية. ثم بعد ذلك قرأ الطلاب قصة عن صبي أنجب لمحاربة الأخطار من أجل حماية الجنس البشري. ثم ناقش طلابها مقالات عن الاستنساخ وبحوث الخلايا الجذعية. وقاموا بإجراء خمس عشرة تجربة في المعمل. وقاموا بعمل خلية من الجيلاتين والحلوى وفحصوا خلايا الخميرة تحت المجهر وحقنوا «DNA» بكتيري في إحدى الخلايا وجعلوها تتلألأ. ثم بعد ذلك انغمس الطلاب في كتابة قصصهم الخيالية العلمية. وهكذا استطاعت المعلمة أن تدمج أكثر من مهارة في درسها.
الحياة في التاريخ: وإذا كانت مادة التاريخ ترتبط دائمًا عندنا بالأسلوب الإلقائي المقيت، حيث لا يتجاوز دور الطالب فيها عادة دور المستمع فإنها في أمريكا تحولت إلى مادة حيوية بفضل الألعاب التي تدخل عليها فلم تعد بالمادة الجامدة التي لا تجلب إلى الذهن سوى شخصيات علاها الغبار حتى لم تعد تتحرك ولكن أدخلت عليها الكثير من الألعاب المرحة التي بثت الحياة في شخصياتها. فهناك في أمريكا حيث تظل الحرب الأهلية هي الحدث الأبرز في تاريخ هذا البلد القصير نسبيًا تقدم هذه الحرب بطريقة عصرية مرحة مسلية تجعل من الحدث متعة في حد ذاته. ولنطلع معًا على بعض هذه الألعاب:
"لو كان الميت يستطيع الحديث": في هذه اللعبة يتقمص الطالب شخصية مواطن أمريكي بين الأعوام 1861-1865م وهي شخصيات يجدها في الكتب والأفلام ومواقع الإنترنت فيختار أحد هذه الأدوار مثلاً: - أمريكي من أصل أفريقي. - قائد جيش. - طبيب في الجيش. - ممرضة في الجيش. - جنرال في الجيش الكونفدرالي. - سجين حرب. وبعد أن يختار الطلاب أدوارهم يقومون بعمل بحث شامل عن الشخصية التي وقع اختيارهم عليها في شبكة الإنترنت ثم بعد ذلك يكتبون تحليلاً شاملاً للشخصية.
تاريخ و...طبخ: إذا لم يكن من المستغرب أن تدخل الألعاب في حصة التاريخ فإننا لن نواري دهشتنا عندما نعلم أن الطبخ أيضًا قد يدخل في حصة التاريخ. فتحت مسمى "وصفات الحرب الأهلية" يقوم الطلاب بإعداد الأطعمة التي كان يأكلها الجنود أيام الحرب الأهلية. من بينها مثلاً "الهاردتاك hardtack" وهو نوع من البسكويت الجاف الذي كان أحد الأطعمة الأساسية للجنود الأمريكيين. ومن الممكن أن يمارس هذا النشاط الطلاب من مختلف الأعمار بدءًا من مرحلة الروضة إلى المرحلة الثانوية. ويتميز هذا النشاط (عدا كونه يلقي الضوء على الأطعمة التي كانوا يتناولونها في الماضي) بأنه يدمج أكثر من ثلاث مواد، وهي: التاريخ، والصحة، والرياضيات.
شفرات مورس: ما أجمل التاريخ عندما تدخل فيه الإثارة، ولعبة تفكيك شفرات "مورس" هي إحدى الألعاب التي يجد فيها الطلاب الكثير من الإثارة. ففيها يقوم الطلاب بكتابة وتفكيك شفرة «مورس» كما كان يفعل الجنود أيام الحرب الأهلية. وكل ما على الطلاب أن يقوموا به هو أن يحصلوا على أبجدية رموز «مورس» التي يجدونها على الإنترنت. ويعمل الطلاب في فرق مكونة من اثنين حيث يقوم أحدهم بكتابة الشفرة ويعمل الآخر على تفكيكها. من الذي قتل أبراهام لينكون؟ وفي هذا النشاط يقرأ الطلاب المسودة الأصلية في التحقيق عن اغتيال «أبراهام لينكون» التي يجدونها متوفرة على شبكة الإنترنت، ثم بعد ذلك يعملون في جماعات لكتابة وتمثيل مسرحية تقوم على أحداث القصة.
العب مع اللغة: أما بالنسبة لتعليم اللغات سواء اللغة الأم أو اللغات الأجنبية فإن الألعاب لها دور مهم، إذ يكفي أنها تكسر حاجز الخجل وتعين على الممارسة والتدريب. والألعاب التي تستخدم في التدريب اللغوي كثيرة. فمنها مثلاً ألعاب الكلمات المتقاطعة والبحث عن الكلمات والألغاز اللغوية. وهي لا تحتاج إلى أي تحضير مسبق أو مواد محضرة!
كلمة السر: وهي مقتبسة من برنامج تلفزيوني بنفس هذا الاسم. حيث يختار المعلم طالبين ليقفا في مقدمة الصف. يكتب المعلم الكلمة ويعرضها على بقية الصف، ما عدا الطالبين اللذين في المقدمة. يحاول باقي طلاب الصف أن يقربوا الكلمة للطالبين بحيث يذكر كل طالبة كلمة تقريبية واحدة. الطالب الفائز هو طبعًا الذي يستطيع تخمين الكلمة بسرعة.
خداع القاموس: إذ يقدم المعلم للطلاب كلمة جديدة لا يعرفها الطلاب. يكتب المعلم تعريف هذه الكلمة على بطاقة صغيرة. ويطلب من كل طالب كتابة تعريف هذه الكلمة على بطاقات صغيرة. ثم بعد ذلك يقرأ تعريفات الطلاب مع التعريف الصحيح ويصوت الطلاب على التعريف الذي يعتقدون أنه الأصح، حيث يفوز الطالب الذي يختار التعريف الصحيح.
ابدأ من آخر حرف: في هذه اللعبة يقسم المعلم السبورة إلى قسمين ويكتب في كل قسم كلمة. يقوم كل طالب من الفريقين بكتابة كلمة تبدأ بالحرف الأخير من الكلمة التي تسبقها، ثم يسلم قلم السبورة للطالب الذي يليه الذي يكتب هو الآخر كلمة مستخدمًا الحرف الأخير من الكلمة التي استخدمها صاحبه. وهكذا يتدرب الطلبة على الهجاء.
الصحف والمنهج الدراسي: بعد حملة الناشرين لإدخال الصحف في التعليم أصبحت الصحف اليوم تحتل قيمة كبيرة في التعليم. وعلى خلاف ما قد يعتقده البعض من أن الصحف قد تفيد فقط في تعليم القراءة والكتابة والمفردات اللغوية، تمارس الصحف دورًا مهمًا في تدريس العلوم والرياضيات وقراءة الخرائط والأحداث المعاصرة. وفي السابق كانت الصحف تستخدم فقط في المرحلة الثانوية في تدريس مادة الدراسات الاجتماعية ولكنها اليوم أضحت تستخدم في جميع المناهج الدراسية وفي جميع المراحل المدرسية. ويسوق مؤيدو استخدام الصحف العديد من الأسباب لاستخدامها فهي: - تجعل من التعلم متعة. - تتعامل مع ما يحدث في الوقت الحاضر. - من الممكن قصها ولصقها ووضعها في ملف وإعادة تدويرها. - تتميز بالمرونة ويمكن استخدامها مع جميع المناهج الدراسية. - تلغي الفجوة بين الفصل والعالم الحقيقي. - تنشئ عادات قراءة متميزة. - رخيصة الثمن. - تحتوي على مفردات عملية. وهكذا يستطيع المعلم بقليل من الجهد أن يستخدم هذه الصحف في إثراء المنهج الدراسي وإضافة الكثير من التجديد في الحصة. وفي السطور التالية أضع بين يدي القارئ بعض النشاطات التي تؤدي فيها الصحف دورًا مهمًا.
ابحث عن العنوان الرئيسي: أزل العناوين الرئيسية من عدد من الأخبار. ضع القصص الإخبارية بدون العناوين على لوحة. زود الطلاب بالعناوين واطلب منهم أن يضعوا العنوان المناسب للقصة الخبرية المناسبة.
استمع للتفاصيل: اطلب من التلاميذ أن يستمعوا لك جيدًا بينما أنت تقرأ الخبر. ثم بعد ذلك وزع على التلاميذ ورقة تحمل أسئلة عن التفاصيل التي في الخبر. والفائز هو الذي استطاع أن يستوعب أكبر كم من التفاصيل.
البحث في الأخبار: زود الطلاب بقائمة بالأشياء التي عليهم أن يجدوها في الصفحة الأولى من جريدة ذلك اليوم. قد تتضمن هذه القائمة كلمات تتعلق بالرياضيات مثل نسبة أو سعر أو قياس لمسافة أو كسر. أو كلمات مرتبطة بقواعد اللغة مثل فعل ماض أو حاضر أو اسم أو صفة. وما على الطلاب سوى أن يعثروا بسرعة على الكلمات التي في هذه القائمة.
ترتيب الأحداث: اختر خبرًا صحفيًا يشتمل على تسلل أحداث واضح. اكتب كل حقيقة من حقائق القصة في قصاصة من الورق. اطلب من الطلاب أن يرتبوا قصاصات الورق ليرووا القصة بالترتيب الصحيح. الرياضيات في الصحافة
احسب الراتب في صفحة الإعلانات عن الوظائف دائمًا ما يذكر في الإعلان الراتب السنوي للوظيفة. يطلب المعلم من الطلاب حساب الراتب الشهري والأسبوعي واليومي.
أثث منزلاً اجعل الطلاب يستخدمون إعلانات المتاجر لتخمين تكلفة تأثيث منزل.
تخمين عدد الكلمات في الخبر زود كل طالب بنسخة من خبر صحفي. واطلب من الطلاب أن يحسبوا عدد الكلمات في كل سطر من السطور الخمسة الأولى. واعتمادًا على ذلك يخمنوا عدد الكلمات في الخبر.
استخدم العلوم لحفظ الأخبار ضع حليب المغنيسيوم في ربع جالون ماء. واتركه ليلة كاملة. اسكب الخليط في وعاء يكفي لغمس قصاصات الجرائد التي تريد حفظها بحيث تصبح مغمورة تمامًا بالماء. اترك هذه القصاصات مغموسة لمدة ساعة كاملة. ثم أخرجها حتى تجف. ستحتفظ بقوامها لمدة طويلة.
ألعاب الطاولة في الفصل تستخدم اليوم وبكثرة ألعاب الطاولة في الفصل حيث تباع الكثير من هذه الألعاب في المحلات التعليمية ولكن من الممكن أن يقوم المعلم بتصميم إحدى هذه الألعاب مع طلابه وهو ما سيزيد من قيمة هذه الألعاب في نظر الطلاب.
منجم الإنترنت في السنوات الأخيرة أصبح الاعتماد على الإنترنت يتزايد يومًا بعد يوم بعد أن صارت الشبكة العنكبوتية تعج بعدد كبير من المواقع الرائعة التي تفيد المعلمين والطلاب على حد سواء. حيث تجمع هذه المواقع بين التعليم والتسلية. إذ تقدم المعلومات بطريقة شيقة تجذب الطالب وترفد هذه المعلومات بألعاب يلعبها الطالب وهو على الشبكة أو يمكن للمعلم أن يحملها على قرص ليلعبها الطلاب في الفصل.
الثقافة الصحية لم تعد مملة: وإذا كنا اعتدنا أن نتلقى دروس الثقافة الصحية إما من خلال دروس العلوم المملة أو من خلال محاضرات جامدة لا تناسب مستوى الطلاب ولا يخرج منها الطلاب بأي شيء فإنها اليوم في أمريكا تلقى بطريقة أكثر من رائعة لا سيما وقد أضحت مواقع الإنترنت ذات فائدة لا تنكر. حيث تقوم العديد من هذه المواقع بتقديم دروس كاملة للمعلمين تتخللها الألعاب التفاعلية والأنشطة التي تقدم الثقافة الصحية في طبق شهي.
أحد هذه المواقع على سبيل المثال هو موقع: «Learntobehealthy.org» وهو أحد أهم المواقع المفيدة للمعلمين، حيث يزخر هذا الموقع بالكثير من الألعاب وخطط الدروس الموضوعات مهمة جدًا للطلاب مثل: المراهقة والطعام الصحي، والأسنان. وكلها تقدم بطريقة أكثر من رائعة.
ألعاب الكمبيوتر بين مؤيد ومعارض: ولكن إذا كان الإنترنت قد تفوق في مجال التعليم حيث يزخر بالكثير من المواقع التي تفيد المعلمين إلا أن ألعاب الكمبيوتر التجارية مازالت إلى اليوم محط خلاف. إذ يكثر الحديث هذه الأيام عن ألعاب الكمبيوتر فمن مؤيد لها منافح لمعارض لها مشاحن. فبينما يعتقد البعض أن ألعاب الكمبيوتر تقوي في الطلاب الكثير من المهارات مثل مهارات حل المشكلات وتحسن قدراتهم في استخدام الكمبيوتر وتجذبهم وتحفزهم وتطور مهارات التفكير الاستراتيجي يرى البعض الآخر أنها مضيعة للوقت، خاصة أن الكثير من المعلمين الكسولين يكلون طلابهم لشاشات الكمبيوتر دون أي رقابة أو يكتفون بالمراقبة من بعيد، وهذا هو أكبر خطأ يرتكبه المعلمون. إذ لابد من وجود رقابة حتى يستطيع الطالب أن يؤدي اللعبة جيدًا. صحيح أنه ظهرت بعض الألعاب الجيدة إلا أنها مازالت تحتاج إلى مزيد من التطوير. ومما لاشك فيه أننا لو استطعنا تطويع ألعاب الكمبيوتر بحيث تخدم أهداف التعليم فسيرتقي التعليم كثيرًا. فأطفالنا اليوم يقضون الساعات الطوال أمام شاشة الكمبيوتر بلا كلل أو ملل أفلا يمكن استغلال الجاذبية التي يفرضها عليهم الكمبيوتر في التعلم؟ ما أكثر الألعاب التي يستطيع المعلم أن يدخلها في المنهج الدراسي. وهي كما رأينا لا تعتمد على نوع واحد من الألعاب. فمن تجارب وتمثيل وألعاب حركية إلى إنترنت وألعاب كمبيوتر. وكل المطلوب أن يعمل المعلم خياله ويجيل النظر في الخيارات الكثيرة المطروحة أمامه ليختار من بينها ما يناسبه ويناسب المنهج الذي يدرسه. إغراءات الحياة اليومية وما وفرته التكنولوجيا اليوم سرق الطالب من الدرس. ووجد المعلمون أنفسهم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يجتهدوا ويرتقوا بتدريسهم وذلك بأن يجعلوا الحصة أكثر مرحًا وإثارة وجاذبية أو أن يفقدوا الطلاب تظل قدرة الألعاب على تشجيع الخجولين من الطلاب ومساعدتهم على كسر حاجز الخجل، ولا سيما قد خرجوا من دائرة الصح والخطأ والثواب والعقاب التي تمنع الكثير من الطلاب من المشاركة، أهم ما يميزها
إيمان الكورد-الدمام مجلة المعرفة
إرسال الى صديق عــودة
|