كان ارتورو غوميز التلميذ في مدرسة تشيفي تشايس الابتدائية قرب واشنطن والبالغ من العمر تسع سنوات يتلعثم عندما أخذ يقرأ مع بدء العام الدراسي لـ«ديون ودايزي» الكلبين من فصيلة «لبرادور». وبعد خمسة أشهر تحسنت قراءته بشكل ملحوظ بفضل هذا الأسلوب الجديد الذي بات رائجًا في المدارس الأمريكية لمساعدة الأولاد الذين يواجهون صعوبات في القراءة على تحسين أدائهم. وقالت «ليزا مهر» المعلمة في صف ارتورو:«لقد تحسنت علاماته في القراءة وارتفعت من 167 إلى 182 وبات يظهر اهتمامًا أكبر بالكتب والقراءة». وأضافت مهر «بواسطة الكلب تصبح الأمور أكثر سهولة لأن الحيوان لا يسخر من التلميذ ويصغي إليه». ولاحظت المعلمة أن «الطالب ارتورو ينتظر هذه الحصة الأسبوعية بفارغ الصبر وعندما يحين وقت القراءة يركض لاختيار كتاب وترتسم على وجهه ابتسامة عريضة». ولطالما كان الكلب، أفضل صديق للإنسان، يستخدم منذ سنوات لتوجيه المكفوفين أو المساهمة في علاج المرضى في المستشفيات، لكنه بات اليوم يستخدم أيضًا في المدارس والمكتبات في جميع الولايات الأمريكية لتهدئة الأولاد وتشجيعهم على الدراسة. من جانبها، قالت أورسولا كيمبي، رئيسة منظمة «ثيرابي دوغز انترناشونال» التي أصدرت ترخيصًا لاستخدام 16 ألف كلب عبر الولايات المتحدة للمساعدة على تحسين أسلوب القراءة«نتلقى يوميًا طلبين أو ثلاثة من مدارس ومكتبات». وأضافت أن «هذا الأسلوب يلقى شعبية واسعة ونحاول تلبية جميع الطلبات». والكلاب المستخدمة تعود ملكيتها لأفراد يتطوعون في المشاركة في هذه البرامج المجانية لتحسين القراءة في المدارس والمكتبات. ويتلقى أصحاب الكلاب تدريبًا يخولهم لأن يشكلوا مع كلابهم «فرق القراءة» في إطار برنامج يعرف باسم «ريد». وقالت كاثي كلوتز، مديرة جمعية «انترماونتن ثيرابي انيمالز» (العلاج باستخدام الحيوانات) ومقرها في اوتا (غرب الولايات المتحدة) ومسجل فيها حوالي 1300 كلب في إطار برنامج «ريد»:«نعتقد أن هذا النشاط مفيد للكلاب المسنة التي ما زالت لديها بعض القدرات لكنها محدودة». ويواجه الأطفال الذين يستفيدون من هذا البرنامج صعوبات في القراءة أمام الجمهور، وهم منطوون على أنفسهم أو أن اللغة الإنكليزية ليست لغتهم الأم. وتتم جلسات القراءة مرة في الأسبوع لمدة نصف ساعة يجلس خلالها الكلب إلى جانب الولد ويصغي إليه. وقال دي مونتي مانسفيلد، البالغ من العمر ثمانية أعوام، من مدرسة تشيفي تشايس:«إن الكلب يجلس إلى جانبي ويصغي إلي وأنا أقرأ». وقالت كاثي كلوتز:«إنه أسهل على الأولاد أن يقرؤوا قصة لأنهم لا يخضعون لضغط التلاميذ الآخرين. فالكلب لا ينتقد ولا يسخر أو يهزأ ولا يلاحظ إذا ما أخطأ الولد أو تلعثم». وخلصت كلوتز إلى القول:«الأجمل هو أن الأولاد مقتنعون بأن الكلب يفهم القصة التي يسردونها عليه».
ترجمة : أحمد أبوزيد محمد ـ القاهرة المصدر: موقع وكالة أسوشياتيد برس
المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
يهمل كل تعليق يقدح بشخصيات بعينها أو هيئات.
تهمل التعليقات المتسمة بروح الطائفية والعنصرية أو التي تمس بالذات الإلهية أو تمس المعتقدات الدينية.
تهمل التعليقات التحريضية والتعليقات التي تتضمن تهديدات لشخص او لجهة معينة.
تهمل التعليقات التي تتضمن ترويجا لجهات أو هيئات أو لأشخاص بعينهم.
تهمل التعليقات التي تتعرض للكاتب وشخصه في مقالات الرأي أو التحليلات أو تقارير المراسلين.
يهمل التعليق المتضمن ملاحظات حول إدارة التعليقات أو ملاحظات أخرى عن الموقع بعيدة عن الموضوع المختار للتعليق عليه، حيث أن مثل هذه الأمور لها بريدها الخاص
الموقع عربي فلا تنشر إلا المشاركات المكتوبة باللغة العربية.